منتديات أطياب العراق

اهلا وسهلا بكم في منتدياتكم منتديات أطياب العراق

منتديات أطياب العراق اسلاميه اجتماعيه ثقافيه سياسيه رياضيه ترفيهيه والمزيد...........

  اعلان هام جدا     " ان منتديات أطياب العراق بحاجه الى اعضاء ومشرفين فمن يجد في نفسه القدره على ذلك ماعليه سوى التسجيل في المنتدى ثم كتابه شيء بسيط من سيرته الذاتيه في قسم الشكاوي والاقتراحات وان واجه اي مشكله في التسجيل يمكنه طرح مايريد في منتدى الزوار والذي يقع داخل قسم الشكاوي والاقتراحات (علما ان الترشيح لكلا الجنسين). "       الاداره

    شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    شاطر
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 1:40 am


    شاعر العرب الأكبر

    محمد مهدي الجواهري






    ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م ،
    - تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .


    - قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد ، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار .


    - ‏ أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر ، ونظم الشعر في سن مبكرة ، تأثراً ببيئته ، واستجابة لموهبة كامنة فيه .‏
    - كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتاً واسمعها للحاضرين وقبض الليرة .


    - كان أبوه يريده عالماً لا شاعراً ، لكن ميله للشعر غلب عليه . وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربياً أم مترجماً عن الغرب .


    - وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة ، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة ( الفرات ) وجريدة ( الانقلاب ) ثم جريدة ( الرأي العام ) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين .


    - لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر ، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر كانون الثاني عام 1921 ، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية .
    - نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .
    - سافر إلى إيران مرتين : المرة الأولى في عام 1924 ، والثانية في عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبيعتها ، فنظم في ذلك عدة مقطوعات .
    - ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّساً في المدارس الثانوية ، ولكنه فوجيء بتعيينه معلماً على الملاك الابتدائي في الكاظمية .


    - أصدر في عام 1928 ديواناً أسماه " بين الشعور والعاطفة " نشر فيه ما استجد من شعره .
    - استقال من البلاط سنة 1930 ، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيراً ، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية ، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير .
    - في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني بإسم " ديوان الجواهري " .
    - في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة ، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهراً
    - بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام) ، ولم يتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة .
    - لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران ، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام)
    - في عام 1944 شارك في مهرجان أبي العلاء المعري في دمشق .
    - أصدر في عامي 1949 و 1950 الجزء الأول والثاني من ديوانه في طبعة جديدة ضم فيها قصائده التي نظمها في الأربعينيات والتي برز فيها شاعراً كبيراً .
    - شارك في عام 1950 في المؤتمر الثقافي للجامعة العربية الذي عُقد في الاسكندرية .
    - انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحفيين
    - واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر في براغ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكيين .

    - أقام في براغ سبع سنوات ، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة " .
    - عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر .

    - في عام 1969 صدر له في بغداد ديوان "بريد العودة" .
    - في عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " أيها الأرق" .وفي العام نفسه رأس الوفد العراقي الذي مثّل العراق في مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد في دمشق . وفي العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " خلجات " .

    - في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس
    - بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دليل على مدى الاحترام الذي حظي به ولكنه اختار دمشق واستقر فيها واطمأن إليها واستراح ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بسط رعايته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.
    - كرمه الرئيس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام في البلاد ، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد) ذروة من الذرا الشعرية العالية .

    - يتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس ، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائماً حزيناً من الحياة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين مع نفسية معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفيلسوف الناقد الذي لايرضيه شيء.

    - وتوفي الجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .‏
    - وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997

    من اجمل قصائده

    بـم انـتهى؟ وعلى من راح ينتصر غـول تـصبغ مـنه الناب والظفر

    بـم انـتهى؟ أبـأن راحت تطارده وسـوف تدركه ، الأشباح والصور

    تـمدد الـشوط من عمرى ليبصرنى مـا ينكر السمع، لو لم يشهد البصر

    تـزعم الـنصر غول لم يجىء خطرا عـلى الـبرية غـول مـثله خطر

    الــى يـمـينا بـانجيل يـشرعه ألا يـبقى عـلى شـىء ولا يـذر

    ولـم يـبق عـلى شعب ، وينتصر ولـم يـصابر عـلى فـرد ويندحر

    نـصر على من .. على بيت وربته وصـبية وعـجوز هـده الـكبر

    عـلى الـزروع؟ فلا ماء ولا شجر عـلى الـضروع؟ فلا بس ولا ذرر

    عـلى الـرضيع؟ فلا ثدى يلوذ به ويـوم أيـعاد بـوش يـوم يحتضر

    عـلى القرى آمنات؟ أنس وحشتها مـا يسقط النور أو ما يطلع القمر؟

    على الحضارة؟ ما انفكت تصب فيها شـتى الـحضارات تستبقى وتختمر؟

    يـا مـدع الـنصر زورا عن هزيمته لايـبدل الـليل أن يستصنع القمر

    بشرى العروبة !! ما فى الرافدين جنى يـقى الـجياع، فـلا أنثى ولا ذكر
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 1:44 am


    سخرية الجواهري في قصيدته طرطرا


    أيْ طرطرا تطرطري تقدَّمي تأخَّري
    تَشيَّعي تسنَّني تَهوَّدي تَنصَّري
    تكرَّدي تَعرَّبي تهاتري بالعُنصرِ
    تَعمَّمي تَبَرنطي تعقَّلي تسدَّري
    كوني – اذا رُمتِ العُلى - من قُبُلٍ او دُبُرِ
    صالحةً كصالحٍ عامرةً كالعُمري
    وأنتِ إنْ لم تَجِدي أباً حميدَ الأثَر
    ومفَخَراً من الجُدودِ طيَّب المُنحدرَ
    ولم تَرَي في النَفْس ما يُغنيكِ ان تفتخري
    شأنُ عِصامٍ قد كفَتْه النفسُ شَرَّ مفْخَر
    فالتَمِسي أباً سِواهُ أشِراً ذا بَطَر
    طُوفي على الأعرابِ من بادٍ ومن محتَضِر
    والتَمِسي منهم جدوداً جُدُداً وزَوِّري
    تزَّيِدي تزبَّدي تعنَّزي تَشمَّري
    في زَمَنِ الذَرِّ إلى بَداوةٍ تَقَهْقَري
    تَقَلَّبي تَقَلُّبَ الدهرِ بشتّى الغِيَر
    تصرَّفي كما تشائينَ ولا تعتَذري
    لمن؟!! أللناسِ ؟!! وهم حُثالةٌ في سَقَر
    عبيدُ أُجدادِك من رِقًّ ومن مُستَأجَر
    أمْ للقوانين وما جاءَتْ بغَير الهَذَر
    تأمرُ بالمعروف والمنكَر فوقَ المِنبَر
    شيء أبى المعروفِ في شَويِّ امُّ المنكر
    أمْ للضميرِ والضميرُ صُنْعُ هذا البَشَر؟!
    تَعِلَّةٌ لصائمٍ فَطيرةٌ لمُفطِرِ
    لمن؟!! اللتأريخ ؟!!وهو وفي يَدِ المُحَبِّر
    مُسخَّرٌ طَوْعَ بنانِ الحاكم المُستَحِر
    بدَرْهَمٍ تُقَلِّبُ الحالَ يَدُ المُحرِّر
    قد تَقرأُ الاجيالَ في دُفَةِ هذا المحضَر
    عن مِثْلِ هذا العَصْر أن قد كان زينَ الاعصُر
    وأنَّه من ذَهَبٍ وأنّه من جَوهر
    أم للمقاييس اقتضاهنَّ اختلافُ النَظَر؟
    إنَّ أخَا طَرْطَرَ من كلِّ المقاييس بَري
    أي طرطرا إن كانَ شَعبٌ جاع او خُلقٌ عَري
    او أجْمَعَ الستُ الملايينُ على التذمُّر
    او حَكمَ النساءُ حُكم الغاصبِ المقتَدِر
    او صاحَ نَهباً بالبلاد بائعٌ ومشتري
    او نُفِّذَ المرسومُ في محابِرٍ وأسطر
    او أُخِذَ البريءُ بالمجرِم اخذَ طرطري
    او دُفِع العراقُ للذلِّ أو التدهورِ
    فاحتكمي تحكَّمي وتُحمَدي وتؤجَري
    أي طرطرا تطرطري وهلِّلي وكَبّري
    وطَبِّلي لكلِّ ما يُخزي الفَتَى وزمِّري
    وسَبِّحي بحمدِ مأمونٍ وشكرِ أبتَر
    اعطي سماتِ فارعٍ شَمَردَلِ لبُحتر
    واغتَصِبي لضِفدِعٍ سماتِ ليثٍ قَسْور
    وعَطرِّي قاذورةً وبالمديح بَخرِّي
    وصيرِّي من جُعَلٍ حديقةً من زَهَر
    وشَبِّهى الظلامَ ظُلماً بالصبَاح المُسفِر
    وألبسي الغبيَّ والاحمقَ ثَوبَ عبقري
    وأُفرِغي على المخانيثِ دُروع عنتر
    إن قيلَ إنَّ مَجدَهمُ مزيَّفٌ فأنكِري
    او قيلَ إن بطشَهم من بَطْشة المستِعمر
    وانَّ هذا المستعيرَ صولةَ الغَضَنفرَ
    اهونُ من ذبابةٍ في مستحَمٍّ قَذِر
    فهي تطير حُرّةً جَناحُها لم يُعَر
    وذاكَ لو لم يستعِرْ جناحَه لم يطر
    فغالِطي وكابري وحَوِّري وزوِّري
    أي طرطرا سِيري على نَهجِهِمُ والاثَر
    واستَقْبلي يومَك من يومهمُ واستدبِري
    وأجمِعي أمرَكِ من أمِرهِمُ تَستَكِثري
    كُوني بُغاثاً وأسلَمي بالنفسِ ثم استَنْسِري
    انْ طوَّلوُا فطَوِّلي او قصَّروا فقَصِّري
    او أجَرمُوا فاعتذري او أنذروا فبشِّري
    او خَبَطوا عشوا فقُولي أيُّ نجمٍ نَيِّرِ
    او ظَلَموا فابرزي الظُلمْ بأبهَى الصُوَر
    شَلَّتْ يَدُ المظلوم لم يَجْن ولم يُعَزِّر
    او صَنَعوا ما لم يبرَّرْ منطقٌ فبرِّرِي
    أي طرطرا لا تنكري ذَنْباً ولا تَسْتَغفِري
    ولا تُغطِّى سوءةً بانت ولا تَتَّزِري
    ولا تغُضيِّ الطرفَ عن فَرط الحيا والخَفرَ
    كُوني على شاكلةِ من امرهم تُؤَمَّري
    كُوني على شاكلةِ الوزيرِ بادي الخَطَر
    أيْ طرطرا كُوني على تاريخِك المحتُقَر
    احَرصَ من صاحبة النِحيْين ان تذكَّري
    طّولي على كِسرى ولا تُعَني بتاج قَيصر
    كوني على ما فيك من مساوئٍ ، لم تُحصَرِ
    كوني على الاضداد في ِ تكوينك المُبعثرِ
    شامخةً شموخَ قَرن الثورَ بين البَقرِ
    أيْ طرطرا أُقسم بالسويكةِ المشهَّر
    والخَرزِ المعَقود في البطن فوَيق المشعر
    بوجهكِ المعتكر وثَغِرك المنوَّرِ
    وعينِك الحمراءِ ترمِي حاسداً بالشَررَ
    وصنوك الثور يُثار غيظٌه بالأحمر
    اقسم بالكافور لا اقصِدُ شَتم العَنْبر
    فوقَ جميع البشَرَ فوق القضَا والقَدرَ
    أي طْرطرا " يالَك مِن قُبرَّة بمَعَمر
    خلا لكِ الجوُّ " وقد طاب " فبيضي واصفِري "
    " ونقِّري " من بَعدِهم ما شئت ان تُنَقِّري "
    قد غَفَل الصيّادُ في لندنَ عنك فابشِري
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 1:49 am


    تنويمة الجياع


    نامي جياعَ الشَّعْـبِ نامي حَرَسَتْكِ آلِهـة ُالطَّعـامِ
    نامي فـإنْ لم تشبَعِـي مِنْ يَقْظـةٍ فمِنَ المنـامِ
    نامي على زُبَدِ الوعـود يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
    نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ فـي جُـنْحِ الظـلامِ
    تَتَنَوَّري قُـرْصَ الرغيـفِ كَـدَوْرةِ البدرِ التمـامِ
    وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِسـاحَ مُبَلَّطَـاتٍ بالرُّخَــامِ
    نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَـوْمُ المرءِ في الكُـرَبِ الجِسَامِ
    نامي على حُمَةِ القَـنَـا نامي على حَـدِّ الحُسَـام
    نامي إلى يَــوْمِ النشورِ ويـومَ يُـؤْذََنُ بالقِيَـامِ
    نامـي على المستنقعـاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
    زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ
    نامي على نَغَمِ البَعُوضِ كـأنَّـهُ سَجْعُ الحَمَامِ



    سبيل الجَماهير



    لو أنَّ مقاليدَ الجَماهير في يدي *** سَلَكتُ بأوطاني سبيلَ التمرُّدِ

    إذن عَلِمَتْ أنْ لا حياةَ لأمّةٍ *** تُحاولُ أن تَحيا بغير التجدُّد

    لوِ الأمرُ في كَفِّي لجهَّزتُ قوّةً *** تُعوِّدُ هذا الشعبَ ما لم يُعوَّد

    لو الأمرُ في كفِّي لاعلنتُ ثورةً *** على كلِّ هدّام بألفَي مشيِّد

    على كُلِّ رجعيٍّ بألفَي منُاهضٍ *** يُرى اليوم مستاءً فيبكي على الغد

    ولكننَّي اسعَى بِرجلٍ مَؤوفةٍ *** ويا ربَّما اسطو ولكنْ بلا يَد

    وحوليَ برّامونَ مَيْناً وكِذْبَةً *** متى تَختَبرهُم لا تَرى غيرَ قُعدد

    لعمرُكَ ما التجديدُ في أن يرى الفَتى*** يَروحُ كما يَهوَى خليعاً ويغتَذي

    ولكنَّه بالفكر حُرّاً تزَينهُ *** تَجاريبُ مثل الكوكَبِ المُتَوقِّد

    مشَتْ اذ نضَتْ ثَوبَ الجُمود مواطنٌ *** رأت طَرْحَهُ حَتماً فلم تَتردَّد

    وقَرَّتْ على ضَيْم بلادي تسومُها *** من الخَسف ما شاءَتْ يدُ المتعبِّد

    فيا لك من شعبٍ بَطيئاً لخيرِه ِ*** مَشَى وحثيثاً للعَمَى والتبلُّد

    متى يُدْعَ للاصلاح يحرِنْ جِماحُه *** وان قيد في حبل الدَجالةِ يَنْقد

    زُرِ الساحةَ الغَبراء من كل منزلٍ *** تجد ما يثير الهَمَّ من كلِّ مَرقد

    تجد وَكرَ أوهامٍ ، وملقَى خُرافةٍ *** وشَتّى شُجونٍ تَنتهي حيثُ تَبتدي

    هم استسلموا فاستعبَدتْهم عوائدٌ *** مَشت بِهمُ في الناس مشيَ المقيَّد

    لعمْركَ في الشعب افتقارٌ لنهضةٍ *** تُهيِّجُ منه كل اشأمَ أربد

    فإمّا حياةٌ حرّةٌ مستقيمةٌ *** تَليقُ بِشَعبٍ ذي كيان وسؤدُد

    وإمّا مماتٌ ينتهَي الجهدُ عِندَهُ *** فتُعذَرُ ، فاختر أيَّ ثَوْبيَك ترتدي

    وإلا فلا يُرجى نهوضٌ لأمّةٍ تقوم على هذا الأساس المهدَّد

    وماذا تُرَجِّي من بلاد بشعرة *** تُقاد ، وشَعب بالمضلِِّّين يَهتدى

    اقول لقَومٍ يجِذبون وراءهُم *** مساكين أمثالِ البَعير المعبَّد

    اقاموا على الأنفاس يحتكرونها *** فأيَّ سبيلٍ يَسلُلكِ المرءُ يُطردَ

    وما منهمُ الا الذي إنْ صَفَتْ له *** لَياليه يَبْطَر ، او تُكَدِّرْ يُعربِد

    دَعوا الشعبَ للاصلاح يأخذْ طريقَه *** ولا تَقِفوا للمصلحينَ بمَرْصَد

    ولا تَزرعوا اشواككم في طريقه ***تعوقونه .. مَن يزرعِ الشوكَ يَحصِد

    أكلَّ الذي يشكُو النبيُّ محمدٌّ *** تُحلُونَه باسم النبيِّ محمّد

    وما هكذا كان الكتابُ منزَّلاً *** ولا هكذا قالت شريعةُ لَموعد

    اذا صِحتُ قلتُم لم يَحنِ بعد مَوعد *** تُريدون إشباعَ البُطون لمَوعد

    هدايتَك اللهمَّ للشعب حائراً *** أعِنْ خُطوات الناهضين وسدِّد

    نبا بلساني أن يجامِلَ أنني *** أراني وإنْ جاملتُ غير مُخَلَّد

    وهب أنني أخنَتْ عليَّ صراحتي *** فهل عيشُ من داجَي يكون لسرمَد

    فلستُ ولو أنَّ النجومَ قلائدي *** أطاوع كالأعمى يمين مقلدي

    ولا قائلٌ : اصبحتُ منكم ، وقد أرى *** غوايَتكم او انني غير مهتدي

    ولكنني ان أبصِرِ الرشد أءتمرْ *** به ومتى ما احرزِ الغي أبعد

    وهل انا الا شاعر يرتجونَه *** لنصرة حقٍ او للطمةِ معتدي

    فمالي عمداً استضيمُ مواهبِي *** وأورِدُ نفساً حُرَّةً شرَ مَورد

    وعندي لسانٌ لم يُخِّني بمحفِلٍ *** كما سَيْف عمروٍ لم يَخنُه بمشْهَد


    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 1:55 am


    مستهام


    إن سعى الواشي يُريك الغَيَّ رشدا *** لا تكن أهلاً وصُن للود عهدا

    حاشَ لله بقايا ذمةٍ *** منك ان تُشْمِتَ بي خصماً ألدا

    أنا إنْ بُلِّغتُ عنكم ريبةً *** قلت :شكراً لهم مني وحمدا

    وإذا قيل جفا من سلوة *** قلت : لا أسلو وإن عاف وصّدا

    مستهام كَرَعَ الدمع فما *** زادَه إلا جوى فيكم ْ ووقدا





    أنا !..


    ءما حطَّمتْ جَلَدي يدُ النُوَبِ

    لكنْ تَحَطَّمتِ النوائبُ بي

    قل للخطوبِ إليكِ فابتعدي

    ألمَستِ بي ضَعفْاً لتقترِبي

    هتفت لي الأهوال تطلُبني

    فبرزتُ حراً غيرَ منتقِب

    أنا صخرةٌ ما إن تخوِّفُني

    هذي الرياحُ الهوجُ بالصَخَب

    إن الليالي حاوَلَت ضَرعَي

    فوجدْنَني مُتعسَّرَ الحَلَب

    وحَمِدْنَ غَرْبَ شَكيمةٍ عَسرَتْ

    عن أن تُنال بعُنف مغتصِب

    ومهدِّدي بالشرِّ يُنذرني

    إن لم أُطِعْه بسوءِ مُنقلَب

    أخْجَلتُه بالضِحك أحسَبهُ

    كمُخوِّفٍ للنَبع بالغَرَب

    قلتُ اطَّلِعْ فلقد ترىَ عَجَباً

    فيه ، فقالَ وأعجَبَ العَجَب

    إني أرىَ قلباً يدورُ على

    جَيش كموجِ البحر مُضطرِب

    ومُناشِدي نَسَباً أمُتُّ به

    لم يدرِ ما حَسَبي وما نَسَبي

    عندي من الأمواتِ مفخرةٌ

    شمّاء مُريبةٌ على الطَلَب

    لكن أنِفتُ بأنْ يعيدَ فمي

    للناس عهدَ الفَخر بالعَصَب

    حسبي تجاريبٌ مَهَرتُ بها

    وإلى البلايا السودِ مُنتسَبي

    وبذي وتلك كِفايتي شَرَفاً

    يُرضِي العُلا ويَسُرَّ قبرَ أبي

    هذا التعنُّتُ في تَبصُّرِه

    متوقّداً كتوقُّ اللَهَب

    إذ لا يلائمُ مَعدِني بَشَرٌ

    ما لم يكُنْ من معدِنٍ صُلُب

    الفَضلُ فيه لمَلْبَسٍ خَشِنِ

    عُوِّدتُه ولمَطعَم جَشِب

    ولوالدٍ وُرِّثْتُ من دَمِه

    محضَ الإباء وسورةَ الغَضَب

    عندي من الجَبَروت أصدقُه

    أُبديه للمتُجبِّرِ الكَذِب

    لا أبتغي خصمي أُناشده

    عَفْواً ولو أطوي على سَغَب

    حربٌ لذي صَلَف . وذو أدب

    سهلُ القِياد لكلِّ ذي أدَب

    ولقد أرى في مدح مُنتَقِصي

    لرغيدِ عيش أحسَنَ السَبَب

    ليُحِلَّني من بَعد مَسغَبةٍ

    في ذي زُروع مُعشِبِ خَصِب

    فتلوحُ لي نَفسْي تهدِّدُني

    أشباحُها بالويلِ والحَرب

    فأعودُ أدراجي أرى سَعَةً

    وعِمارةً في عُشِّيَ الخَرب

    إني بلَوتُ الدهرَ أعذَبَه

    وأمَرَّ ه الروَح والنَصَب

    فوجدتُني أدْنى إلى ضَجَر

    لكليهما وأحبَّ للوَصَب

    ما بَينَ جنبَّي اللذينِ هُما

    قَفَصُ الهموم ومَجمَع الكُرَب

    قلب يَدُقُّ إلى العَنا طرَباً

    ويحن مشتاقاً الى التَعَب

    وأخٍ تلائمُني مشاربُه

    وطباعُه في الجدِّ واللَعِب

    انكَرتُ ضَعفاً في شكيمتِه

    ومرونةً تدعو إلى الرِيَب

    فطرَحْتُه أخشَى على شَمَمي

    عَدوى ليانٍ منهُ مُكتَسَب

    ودفنتُه لا القَلبُ يُنشده

    أسفاً ولا دَمْعي بمنسَكِب

    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 1:57 am


    ايها المتردون !


    أساتذتي أهلَ الشعورٍ الذينَ هُمْ

    مناريَ في تدريبتي وعمادي

    أروني انبلاجا في حياتي فانَّني

    سئمتُ حياةً جُلّلتْ بسواد

    وما الشاعرُ الحسَّاسُ صِنوٌ لِعيشةٍ

    مكرَّرةٍ مخلوقةٍ لجماد

    خذوا بِيدَيْ هذا " الغريب ِ" فانَّه

    لكلِّ يدٍ مُدَّتْ إليه مُعادي

    لئن جئتُ عن أزمانِكمْ متأخراً

    فإنّي قريبٌ منكمُ بفؤادي

    لغيرِ زمانٍ كَوَّنَ الدهرُ نزعتي

    وكوَّنَ أعصابي لغير بلاد

    وعنديَ منكمْ كلَّّ يومٍ مَجالسٌ

    ترفُّ بها أرواحُكم ونوادي

    معي روحُ "بشَّارٍ" وحَسبْي بروحه

    تقرّبني من حكمةٍ وسَداد

    تعّلِمني سُخفَ القوانينِ في الورى

    وسوءَ نظامٍ لم يجئ برشاد

    وطوراً مع الشَّهم الظريف " ابن هانيءٍ "

    يراوح خمَّاراً له ويغادي

    يسجّل ما احصْت يداه بدقَّةٍ

    ويمزُج منه صالحاً بفساد

    ومن قبلُ " للحاناتِ" كانت ولم تزلْ

    لدى الشعراء النابهينَ أيادي

    تعوِّضهمْ عن وحشةٍ بانطلاقةٍ

    وعن يقظةٍ مذمومةٍ برقاد

    أساتذتي ، لا تُوحِدوني فانَّني

    بوادٍ وكلُّ الشاعرين بوادي

    ولا تعجبوا أنَّ القوافي حزينةٌ

    فكلُّ بلادي في ثيابِ حِداد

    وما الشعر إلاَّ صفحة من شَقائها

    وما أنا إلاَّ صورة لبلادي

    فلا تذكروا عيشي فانَّ يراعتي

    تَرفَّعُ عن تدوينه ومدادي

    أمرُّ مَن المِلح الأُجاج مواردي

    وأرجعُ من شوكِ القتادةِ زادي

    تقدَّمني مَن لستُ أرضى اصطحابه

    وطاولني من لم يكنْ بعدادي

    وضُويقتُ حتى في شعوري وإنَّما

    شعوري ّبُقيا عُدَّتي وعتادي

    وما لذَّةُ الدُّنيا إذا لم أكن به
    ا
    أُمتَّع في تفكيرتي ومرادي

    وما أنا بالحُرِّ الذي ينعتَونه

    إذا لم يكن في راحَتَيَّ قيادي

    أُصرِّفُه فيما أروم وأشتهي

    وأبذلُ فيه طارفي وتلادي

    وماذا يريدُ الناسُ مني وإنَّما

    " لنفسي صلاحي أو عليَّ فسادي "

    فلا تَنشُدوا حُريّةَ الفكر إنَّها

    "ببغدادَ " معنى نكبةٍ وصفاد

    فما كان بشَّارٌ بأوَّلِ ذاهبٍ

    ضحيَّةَ جهلٍ شائنٍ وعناد

    إلى اليوم في" بغداد " خنقُ صراحةٍ

    وتعذيبُ الافٍ لأجل أحاد

    مداخلةٌ في مجلسٍ ومساربٍ

    وتضييقةٌ في جِيئةٍ ومَعاذ

    وخلّوا اهتضامَ الشعر إنَّ حديثَه

    شجونٌ ، اقضَّتْ مضجعي وَوِسادي

    خلَتْ حَلبةُ الآداب إَّلا هجائناً

    ملفَّقَةً سدَّتْ طريق جياد

    تشكَّى القريضُ العابثين بَحقله

    كما يتشكَّى الروضُ وقعَ جراد
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:00 am


    العلم والوطنية


    .يا علم قد سعدت بك الأوطان ****فليسم منك على المدى سلطان

    وليسق حبّيك العراق ليشتفي**** منه الغليل ويرتوي الظمآن

    هذِّب لنا أخلاق أهليه فقد**** غشّى عليها الجهل والعدّوان

    ياأيّها النشىء الجديد تسابقاً**** بالعلم إن حياتكم ميدان

    صونوا البلاد فانما عزماتكم ****قضب ومن أقلامكم خرصان

    يا شعب هل تخشى ضياعاً بعدما**** حاطت عليك حياضك الشبان

    شادوا المدارس بالعلوم تنافساً ****فكأنَّما بين البلاد رهان

    يا جهل رفقاً بالشعوب فأهلها**** كادت تذيب قلوبها الأضغان

    لا لن تفرقنا الحدود ولم تكن**** تدري الحواجز اخوة جيران

    ماذا يريد اللائمون فانّه**** وطن يحبُّ ، وحبُّه إيمان

    سنذود عنه بعزم حر صادق**** منه ضمير يستوي ولسان

    لا يرتضي إلا المنية منهلا ****أو منزلاً من دونه كيوان

    لي فيك آمال وصدق عزائم**** لا بد تنشر طيَّها الأزمان

    ولئن هتفت بما أجن فعاذر**** فلقد اضر بصدري الكتمان

    يا موطن النُّجد الغزاة هضيمة ****كيف ارتقت عن شأنك الأوطان

    ماذا التواني منك في شوط العلى ****هلا نهضت وكلنا أعوان

    إن تخش سطوة ظالم فلقد ترى ****والغرب منه لحكمك الاذعان

    غرُّوك اذ دارت كؤوس خداعهم**** حتى سكرت فعقَّك النُّدمان

    أمن المروءة أن تنال حقوقها**** لقط وأنت نصيبك الحرمان

    بئست علاقة واغلين وإنما**** عيش الكريم مع اللئيم هوان

    قد سرَّ اكناف الجزيرة ما رووا**** يا مصر عنك ومادت الأركان

    مديِّ برجك للعراق يبن له ****نهج الرشاد ، أمدَّك الرحمن

    يا أيها الوطن المفدى دونه**** يوم الفداء الأرض والأوطان

    فدّتك ناشئة البلاد وشمرت**** لك عن سواعد عزمها الفتيان

    زاحم بمنكبك النجوم ولا يطل ****شرفا عليك ببرجه " كيوان "

    وارع الشباب وصن كريم عهودهم ****فهم لصفحة مجدك العنوان
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:08 am


    الشاعرية




    إذا خــــــانـــتــك مـــوهــــبـــةٌ فـحــــــقُ *****ســـــــبـــيــــل الــعــيــشِ وَعْرٌ لا يُشَقُ

    وما ســـهــــلٌ حـــــياةُ أخـــي شــعـــورٍ ***** مــــن الــوجـــــدان ينبضُ فـــيه عـــرقُ

    أحــــلـــَّــــتْـــــهُ وداعـــــــتــــه مــحــيطاً ***** حـــــمـــتـــه جــــوارحٌ لــلــصـــيــــد زُرقُ

    تــفــيــض وضـــــاحــــةً والعـيـش غِشٌ *****ســــلاحــــك فــيـــه أن يـــعـــلوك رَنقُ

    وتــــحــمــــلُ ما يــجـــلُّ مــن الـــرزايا *****قُـــــواك وقـــــد تــــخــــورُ لما يَـــــــدِقُ

    وقــد تـــقــســــو ظــــروفٌ مُحوِجاتٌ *****عـلــيــك وأنت وَهـم بما ظنوا مُحِقُ

    قــــلــيـــلٌ عــــاذروك عـــلى انقـباضِ *****أحـــــب الــنــــاس عــــنــد الناس طَلْقُ

    ووجـــــهٌ تـــقــطـــرُ الأحــزان مـــنه *****عـلــى الــخـلـطــاء مَــحـمِــلــهُ يـشِـقٌ

    شــــريــكُــكَ في مــزاجك من تُصافي *****له شِـــقٌ وطـــــــوعُ يـــديـــــك شِـــقُ

    وقــــبــــلاً قــــال ذو أدبٍ ظـــريـــــفٍ ***** قِـــــرى الأضــــيـــاف قـــبــل الزاد خُلقُ

    وعـــــــذرُك أنــــــت آلام ثِـــقــــــــالٌ *****لــهـــنَّ بــعـــيــشـــــةِ الأدبـــاء لَــصْـقُ

    أحـــقُ الــنـــاس بــالـتــلـطــيفِ يغدو***** وكـــــــل حـــــــيــاتـــه عَــنَـــتٌ وزَهْـــقُ

    تـــســـيــر بــك العــواطـــفُ لـلـمنايا ***** وعـــاطـــفـــةٌ تـســــوءُ الظُـــفـــرَ حُـمْـقُّ

    وحـتـى في السـكـوتِ يُــرادُ حزمٌ *****وحــتـــى فـــي الــســـلام يُـــراد حــذقُ

    يـــريــد الــنــاسُ أوضــاعـــاً كــــثاراً *****وفـــيـــك لـمــا يُـــريـــد الــنـاس خَرقُ

    خــضــوع الفــرد للطــبــقـات فـرضٌ *****وقـــاســـيــةٌ عــقــــوبــةُ مـــن يَـــعِــقُ

    نسـيـــجٌ مـــن روابـــطَ مــحـكـمــاتٍ ***** شـــذوذُ العــــبــقـــرية فــيـــه فَــتْقُ

    وعـــنـــدكَ قـــوةُ الــتــعــبــيــــر عما *****تُـــحـــسُّ ومــيــــزةُ الشُـــعـــــراء نُطقُ

    حــــيــاتــك أن تــقـــول ولــو لــهـــاثاً *****وحُـــكـــمٌ بــالســـــكـوتِ عليك شَنقُ

    فـــمـــا تـــدري أتُـــطـــلق من عنان الـ *****قـــريـحـــةِ أم تُــسِــفُ فــتُــســـتَــــرق

    غــــريبٌ عــــالم الشـــعــــراءِ تقســـو *****ظــــــروفـــهــــم وألــســـنـــهــــم تَـرِقُّ

    كبعـض الناس هم فإذا استُثِروا*****فـــبــيــنـهـم وبـيـن الــنـاس فـــــرقُ

    شـذوذ الـنـاس مُــخـتـلـق ولكنْ ***** شـــذوذ الشاعــر الفـنـــان خَــلْـقُ

    وإن تــعـجــب فــمــن لَــبِــقٍ أريـــبٍ ***** عــلــيه تـــساويـــا سَــطْـــحٌ وعُمق


    تـــضــيق بـه المــسـالــك وهــو حُــرٌّ ***** ويُـــــعــــــوِزُهُ التــــقـــلــب وهــــو ذَلْقُ

    وســر الــشـاعــريــــة فــي دمـــاغٍ ***** ذكــــيٍ وهـــو فـــي الـتــدبــيــر خَــرْقُ

    تــخــبــط في بــسـائـطــهِ وحَـــلَّت *****عـلى يـــده مــــــن الأفــــكــــار غُلقُ

    مـــشاهــيرٌ ومـا طَلَبوا اشـــتهاراً ***** مـــشـــتْ بُــــردٌ بــــهـــم وأُثِــيـرَ برقُ

    ومــرمــوقــون مـن بُـعــدٍ وقُــربٍ *****لــهـــم أُفــقٌ وللـقــمـريــن أُفْــقُ
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:12 am


    يا أخا البلبل


    يا أخا البلبل رفقاً ***هجت لي وجداً وذكرا

    لمت في أمري ولو ***استطيع ما أخفيت أمرا

    أنت لو تعلم ما ****يلهب نفسي ، قلت عذرا

    كان لي سر ولكن*** بك قد أصبح جهرا

    قد طويت الحزن أزمانا*** فخذه اليوم نثرا

    أنا ما غردت لو أني*** رضيت العيش أسرا

    أنا ما لجلجت في أغنيتي ***لو كنت حرا

    أنا أخشى النفع إن ***جاهرت فيه كان ضرا

    غالط الوجد وسل القلب ***وادع الحزن شعرا

    فأنا ذاك الفتى يطلب *** بعد " الخمر " "أمرا"

    وسيبدو لك ما تهواه *** من أمري ..فصبرا




    في الليل


    وليل دجوجي الحواشي سعرته *** بنار الأسى بين الجوانح فاستعر

    نشرت به الآمال وهي هواجس *** بعقد الثريا لو غدا مثلها انتثر

    وردد لي همس الطبيعة نغمة *** من الشعر ما كانت سوى خاطر خطر

    أعرت الدراري فكرة تبعث الأسى ***إلى القلب شأن الناظرين ذوي الفكر

    شكوت إلى البدر الهوى شأن من مضى *** قبلي فلم أسكت ولا نطق القمر

    بثثت إليه أنه توهن الصفا *** فلما تغاضى صح لي أنه حجر

    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:15 am

    ارح ركابك….

    أرح ركـابكَ مـن أيـنٍ ومن عثَرِ ** كـفاك جـيلانِ محمولاً على خطر
    ِ
    كـفاك مـوحشُ دربٍ رُحتَ تَقطعهُ ** كــأنَّ مـغبرَّة لـيل بـلا سـحَرِ

    ويـا أخـا الطير في ورْد ٍ وفي صَدَرٍ ** فـي كـلَّ يـومٍ له عُشٌ على شجرِ

    عـريانَ يـحمل مِـنقاراً وأجـنحةً ** أخـفَّ مـا لـمَّ مـن زادٍ أخو سَفَرِ

    بـحسبِ نَـفسَكَ مـاتعيا النفوسُ به ** مـن فـرط منطلق ٍ أو فرط منحدر

    أنـاشدٌ أنـت حـتفاً صـنعَ منتحرِ ** أم شـابكٌ أنـت , مغتراً, يدَ القدر

    خـفَّضْ جَـناحيكَ لا تـهزأ بعاصفةٍ ** طـوى لـها النسر كشحيه فلم يطر ِ

    ألـفى لـه عِـبرةً في جؤجؤٍ خضبٍ ** مـن غـيره, وجَـناحٍ منه منكسِر
    ِ
    يـاسامرَ الـحي بـي شوقٌ يرمِضٌني ** إلـى الَّلداتِ, إلى النجوى إلى السمَرِ

    يـاسامر الـحي بـي داءٌ من الضجَرِ ** عـاصاه حـتى رنـينُ الكأس والوترِ

    لا أدَّعـي سـهرَ الـعشاق يشبعَهُم ** يـاسامرَ الـحي بي جْوع إلى السهَرِ

    يـاسامر الـحي حـتى الهم من دأبٍ ** عـليه آب إلـى ضـربٍ من الخدَرِ

    خـلاف ما ابتُدعت للخمر من صورٍ ** وجـدتـها زادَ عـجلانٍ ومـنتظَرِ

    كـأنَّ فـي الـحَبَب الـمرتجّ مفترقاً ** مـن الـطريق عـلى سـاهٍ ومذٌكَرِ

    يـاسامر الـحي انَّ الدهرَ ذو عجبٍ ** أعـيت مـذاهبه الـجلىٌ على الفِكَرِ

    كــأنَ نُـعماءه حـبلى بـأبؤسهِ ** مـن سـاعةِالصفو تأتي ساعة الكَدَرِ

    تـندسُ فـي النَّشوات الحُمسِ عائذَةً * هـذي فُـتدركها الأخرى على الأثَرِ

    يـنَغٌص الـعَيش إنٌ الـمَوت يدرِكهُ ** فـنحن من ذين ِ بين الناب والظفرِ

    والـعمرُ كـالليل نـحييه مـغالطة * يُشكى من الطول أو يشكي من القِصَرِ

    ويـامـلاعبَ أتـرابـي بـمنعَطَفٍ * مـن الـفرات إلـى كوفانَ فالجِزُرِ

    فـالجسرُ عـن جـانبيه خفقُ أشرِعةٍ ** رفّـافةٍ فـي أعـالي الـجو كالطررِ

    إلـى (الـخورنق) بـاق في مساحبهِ ** مـن أبـن مـاء السما ماجرٌ من أثرِ

    تـلكم (شـقائقه) لـم تـأل ناشرةً ** نـوافج الـمسك فـضّتها يـدُ المَطَرِ

    بـيضاءَ حـمراءَ أسـراباً يـموجُ بها ** ريـشُ الـطواويس أو مَوْشية الحَبَرِ

    لـلآنَ يُـطرب سـمعي فـي شواطئه ** صـدحُ الـحمام وثغيُ الشاة والبقر

    والـرملة ُ الدمثُ في ضوءٍ من القَمَرِ ** والـمدرجُ السَمحُ بين السُوح والحُجَرِ

    يـا أهـنأ الـساع في دنياي أجمَعُها ** إذا عـددتُ الـهنيء الحلوَ من عُمري

    تـصوبَّي مـن علٍ حتى إذا إنحَدَرتْ ** بـي الـحتُوفُ لذاك الرمل فانحَدري

    تُمحى الغضارات في الدنيا سوى شفق ** مـن الـطفولة عـذبٍ مثلها غضَرِ

    وتُـستطار طـيوفُ الذكرياتِ سوى ** طـيفٍ مـن المهد حتى اللحد مُدٌكَرِ

    فـي(جنَّة الخلد) طافت بي على الكبر ** رؤيـا شـبابٍ وأحـلام ٍ من الصِغَرِ

    مـجـنَّحاتُ أحـاسـيس ٍ وأخـلية ** مـثل الفراشات في حقل الصِبا النضِر

    أصـطادهنَّ بـزعمي وهي لي شركٍ ** يـصطادُني بـالسنا واللطِف والخفَرِ

    أقـتادهُنَّ إلـى حـربٍ على الضجر ** فـيصْطلن عـلى حـربي مع الضجرِ
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:18 am

    يا أم عوف



    يا (أم عوفٍ ) عــجــيــبـــاتٌ ليــاليــنا

    يُـــدنـيـنَ أهـــــواءنا القصوى ويُقصينا



    في كـــل يـــومٍ بلا وعـــيٍ ولا سببٍ

    يُنزلن ناســـاً على حـــكـــــمٍ ويعلينا



    يَدفن شــــهــدَ ابتسامٍ في مراشفنا

    عــــــذباً بــعــلــقــم دمـعٍ في مآقينا



    يا (أم عوفٍ ) ومــــا يُـــدريك ما خبأت
    لنا المـــقــاديــرُ مــــن عُقبى ويدرينا



    أنَــى وكـــيـــف ســيرحي من أعنتنا
    تَطوافُنا .. ومــــتى تُلقى مـــراسينا؟



    أزرى بأبيات أشـــعـــــارٍ تـــقاذفـــــنا
    بيتٌ من ( الشَـــعَـــرِ المفتول ) يؤوينا



    عِـــشـــنـا لها حِـــقــبــاً جُلى ندلَّلُها
    فــتــجــتــويــنــا .. ونُعــلــيـها فتُدنينا



    تــقـــتــات من لحـمــنا غضاً وتُسغِبنا
    وتـســتـقــي دمــنا مـحـضـاً وتُظمينا





    يا ( أم عــــــوفٍ ) بلوح الغيب موعدنا
    هـــنا وعــــندك أضـــيافــــنا تَلاقــيـنا




    لم يــبــرح العــامُ تِــلوَ العــامِ يَقــذِفنا
    فــي كــلِّ يــومٍ بـمــومـــاةٍ ويــرمــينا



    زواحـــفاً نــرتــمــي آنـــاً .. وآونــــــةً
    مــصـــعِّـــــدين بأجـــــواء شــــواهينا



    مُزعـــزعـــين كـــأن الجــــنَّ تُسلمنا
    للـــريح تـــنـشُرنا حـــــيناً وتـــطــوينا



    حـــتى نـــزلنا بــســاحٍ منك مُحتضِنٍ
    رأد الضــحى والنــدى والرمل والطينا



    مفيئٍ بالجــــواء الطـــــلق مُنصـــلتٍ
    للشــمــس تجـــدع منه الريح عرنينا




    خِــلــتُ الســمـــاء بـها تهوي لتلثمهُ
    والنـــجــم يــســمـح من أعطافه لينا




    فيه عـــطـــفنا لمــيدانِ الصِّــبا رسناً
    كـــاد التـــصـــرُّمُ يــلـويــــه ويــلــوينا



    يا ( أم عـــــــــــــــوفٍ ) وما آهُ بنافعةٍ
    آه عــــلى عــــابثٍ رَخْـــــصٍ لماضينا



    عــــلى خـــضيــلٍ أعـــــارته طلاقتها
    شـــمـــس الربــيــعِ وأهدته الرياحينا



    ســـالتْ لِطـــافـاً به أصباحنا ومشتْ
    بالمـــنِ تــنــطِـــفُ والســلوى ليالينا



    ســـمـــحٍ نجـــــرُ بــه أذيالنا مــــرحاً
    حِـــــيــناً .. ونـــعـــثرُ في أذياله حِينا



    آهٍ عـــلى حــــائرٍ ســــاهٍ ويرشــــدنا

    وجـــــائرِ القـــصـــدِ ضِلِّيلٍ ويــهـــدينا



    آهٍ عــــلى مـــلــعــبٍ - أن نستبدَّ به

    ويــســـتــبـدَّ بنا - أقــصـــى أمـــانينا



    مـــثـــل الطــيــورِ وما ريشتْ قوادمنا

    نـــطــيـــر رهوا بما اسطاعت خوافينا



    من ضحكة السَّحَرِ المشبوبِ ضحكتنا

    ومـــن رفـــيـــف الصِّــــبا فـيه أغانينا




    يا ( أم عــــــوفٍ ) وكاد الحلمُ يسلبنا

    خــــيرَ الطــــباعِ وكــــاد العقل يردينا



    خــمــســون زلــت مــلـيئاتٍ حقائبها

    مــن التـجــاريـب بِــعــناها بعـشــرينا



    يا ( أم عــــــــوفٍ ) بـــريئاتٍ جــرائرنا

    كـــانت ، وآمــــنة العـــقــبى مهاوينا



    نــســـتـــلهمُ الأمــــرَ عفواً لا نخرِجُهُ

    مـــن الفــحــاوي ولا ندري المضامينا



    ولا نـــعــانــي طــــوِّياتٍ مــعــقـــــدةً

    كـــمـــا يَــحُــــــــلُّ تـــــلاميذٌ تمارينا



    نـــأتي الــمـــآتـي مــن تلقاء أنفسنا

    فــيمـا تــصــرفــنـا مــنـهـا وتُــثـنـيـنـا



    إنْ نـنـدفــع فـبـعـفـوٍ مـن نــوازعـــنــا

    أو نـرتــدعْ فـبــمـحــضٍ مـن نـواهـيـنا



    لا الأرض كــانت مُــغــواةً تــلــقــفــنا

    غــدراً ..ولا خــاتـلٌ فــيـها يــداجــــينا



    إذا ارتــكــســـنـا أغــاثـتـنـا مـغــاوينا

    أو ارتــكــضــنـا أقــلــتــنــا مــذاكــيـنا



    أو انـصــببنا عــلى غــايٍ نـحــاولـهــا

    عُـــدنا غُـــزاةً ، وإن طــاشت مرامينا



    كانت مــحـــاسننا شتى .. وأعظمُها

    أنَّا نـخــاف عـلـيــها مـن مــسـاويـــنا



    واليــومَ لم تـألُ تـسـتشري مطامحنا

    وتـــقـــتــفــيها عــلى قــدْرٍ مـعاصينا



    يا ( أم عــوفٍ ) ) أدال الدهــــرُ دولتنا

    وعـــاد غـمْـــزاً بـنـا مــا كـان يــزهونا



    خــبا مــن العـــمـــر نـــوءٌ كان يَرزُمنا

    وغـــاب نــجـــمُ شــبـابٍ كــان يهدينا



    وغــاضَ نــبــعُ صـفا كـنَّــا نـــلـــوذ به

    في الهاجــــرات فــيــرويـنـا ويُصــفينا




    يا ( أم عـــــــوفٍ ) وقد طال العناء بنا

    آهٍ عــلـى حــقــبــةٍ كـــانـت تـعـانـينا



    آه عــلى أيـمـنٍ مـن ربــع صــبـوتــنـا

    كـــنا نــجـول ُ بـه غــراً مــيـامــيــنـــا



    كــنا نــقــول إذا مـــا فــاتــنــا سَـحَرٌ

    لا بــد مــن سَـحَـــرٍ ثـــانٍ يـــواتـيـنــا



    لا بــد من مــطــلـعٍ للشمس يُفرحنا

    ومــن أصــيلٍ عــلى مـــهـــلٍ يـحيينا



    واليـــوم نــرقــبُ في أســـحارنا أجلاً

    تـقـومُ مـن بـعـده عـجـلـى نـــواعــينا

    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:21 am

    " آمنت بالحسين "


    فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ ** تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ
    بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ ** رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ
    وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف" ** وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ
    وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس ** على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ
    وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال ** بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْـدَعِ
    فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ ** فَـذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَـعِ
    ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ ** للاهينَ عن غَـدِهِمْ قُنَّـعِ
    تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ ** وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَفْـزَعِ
    تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ ** على جانبيـه ومـن رُكَّـعِ
    شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ ** نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ
    وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ ** خَـدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْـرَعِ

    وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ ** جالتْ عليـهِ ولم يَخْشَـعِ
    وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ ** بِروحي إلى عَالَـمٍ أرْفَـعِ
    وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ ** بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ
    كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ ** حمراءَ " مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ"
    تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ ** وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ
    تَخَبَّطَ في غابـةٍ أطْبَقَـتْ ** على مُذْئِبٍ منـه أو مُسْبِـعِ
    لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيـبَ الضَّمِيرِ ** بآخَـرَ مُعْشَوْشِـبٍ مُمْـرِعِ
    وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ ** خوفـاً إلى حَـرَمٍ أَمْنَـعِ

    فيابنَ البتـولِ وحَسْبِي بِهَا ** ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِـي
    ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها ** كمِثْلِكِ حَمْـلاً ولم تُرْضِـعِ
    ويابنَ البَطِيـنِ بلا بِطْنَـةٍ ** ويابنَ الفتى الحاسـرِ الأنْـزَعِ
    ويا غُصْنَ "هاشِـمَ" لم يَنْفَتِحْ ** بأزْهَـرَ منـكَ ولم يُفْـرِعِ
    ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود ** خِتَـامَ القصيـدةِ بالمَطْلَـعِ

    تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطـرِي ** ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِـي
    وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِـبْ ** بِنَقْلِ " الرُّوَاةِ " ولم أُُخْـدَعِ
    وقُلْتُ: لعـلَّ دَوِيَّ السنين ** بأصـداءِ حادثِـكَ المُفْجِـعِ
    وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ ** من " مُرْسِلِينَ " ومنْ "سُجَّـعِ"
    ومِنْ "ناثراتٍ" عليكَ المساءَ ** والصُّبْحَ بالشَّعْـرِ والأدْمُـعِ
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:24 am

    سلام على أرض الرصافة


    صبوت إلى أرض العراق وبَرْدها *** اذا ما تصابى ذو الهوى لربى نجدٍ
    بلاد بها استعذبتُ ماء شبيبتي *** هوىٍ ولبست العزَّ بُرداً على برد
    وصلت بها عمرِ الشباب وشَرخَه *** بذكر على قرب وشوق على بعد
    بذلت لها حق الوداد رعايةً *** وما حفظ الود المقيم سوى الود
    سلام على أرض الرُّصافة إنها *** مراح ذوي الشكوى وسلوى ذوي الوجد
    لها الله ما ابهى ودجلةُ حولها *** تلف كما التف السوارُ على الزند
    يعطر أرجاها النسيم كأنما *** تنفس فيها الروض عن عابق النَّد
    هواؤكِ أم نشر من المسك نافح *** وأرضك يا بغداد أم جنة الخلد
    أحباي بالزوراء كيف تغيَّرت *** رسوم هوىً لم يُراعَ جانبهُ بعدي
    رضِينا بحكم الدهر لا جو عيشنا *** بصاف ولا حبل الوداد بممتد
    كأن لم نحمِّلْ بيننا عاتق الصبَّا *** رسائل أعيته من الأخذ والرد
    جفوتم ولم انكر جفاكم فلستمُ *** بأولِ صَحْب لم يدوموا على العهد


    القصيدة (بغداد)



    لا درّ درّك من ربوع ديار
    قرْبُ المزار بها كُبعْد مزار

    يهفو الدّوار برأس من يشتاقها
    ويصابُ وهو يخافها بدوار

    لكأن طَيفكِ إذ يطوف بجنةٍ
    غّناء يمسخها بسوح قفار


    لا درّ درّكِ عرية غطى بها
    من لعنة التاريخ شرُّ دثار

    واستامها فلك النحوس وشوّهت
    مما يدوّرُ دورة ُ الأقمار

    عشرون قرناً وهي تسحب فوقها
    بدم ٍ ذيول مواكب الأحرار

    لم يْرو ِ فيها (الراقدين) على النهي
    وعلى النبوغ غليل حقد وار

    هوت الحضارة فوقها عربية ً
    وتفردت (آشورُ) بالآثار

    ومشت لوادي(عبقر ٍ) فتكفَّلت
    بعذاب كل مدوّخ ٍ قهار

    بابن المقفع ِ وابن قدوس
    وبا لحلاّج والموحى له بشَّار

    وبمالئ الدنيا وشاغل أهلها
    وبأيما فلك لها دوّار

    بأبي(مُحَسَّدَ ) وهي تقطع صلبه
    لم يدري عارٌ مثل هذا العار

    ديست رؤوس الخيريين وعُطّرت
    أقدام فجّار ِ بها أشرار

    وتُنوهبت مِزقاً لكل مُخنثٍ
    أوصال فحل ٍ خالق هدّار

    لا كنت من حجر ٍ(تبغدد) حوله
    عّبادُ أصنام ٍ به أحجار
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10696
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    رد: شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في الأربعاء نوفمبر 07, 2012 2:27 am

    عاشوراء


    هي النفس تأبى ان تذِلَّ وتُقهَرا *** ترَىَ الموتَ من صبرٍ على الضيم أيسَرا

    وتختارُ محموداً من الذِكرِ خالداً *** على العيش مذمومَ المغَبَة مُنكَرا

    مشى ابنُ عليٍ مِشيةَ الليث مُخدِراً *** تحدَّته في الغاب الذئابُ فاصحَرا

    وما كان كالمعطي قِياداً محاولاً *** على حينَ عضّ القيدُ أن يتحررا

    ولكنْ أنَوفا أبصَرَ الذُّلَّ فانثنى *** لأذيالهِ عن أن تُلاَُثَ مُشمِّرا

    تسامىَ سموَّ النجم يأبى لنفسه *** على رغبة الأدنَينَ أن تتحدَّرا

    وقد حلفتْ بيضُ الظُبا أن تنوَشه *** وسمرُ القَنا الخطيِّ أن تتكسَرا

    حدا الموتُ ظعنَ الهاشميينَ نابياً *** بهمْ عن مقرٍّ هاشميٍ مُنَفَّرا

    وغُيِّبَ عن بطحاء مكة أزهَرٌ *** أطلَّ على الطَف الحزينِ فأقمَرا

    وآذَنَ نورُ " البيت " عند برِحلة *** وغاصَ النَدى منه فجفَّ وأقفرا

    وطاف بأرجاء الجزيرة طائفٌ *** من الحزن يوحي خِيفةً وتطيُّرا

    ومرّ على وادي القُرى ظِلُّ عارضٍ *** من الشُؤْم لم يلبث بها أن تَمطَّرا

    وساءَلَ كلٌّ نفسَهُ عن ذُهوله *** أفي يقَظةٍ قد كانَ أم كان في كَرى

    وما انتفضوا إلا وركبُ ابنِ هاشمٍ *** عن الحج " يومَ الحج " يُعجله السُرى

    أبت سَورةُ الأعراب إلا وقيعةً *** بها انتكَصَ الإسلام رَجْعاً إلى الوَرَا

    وننُكِّسَ يومَ الطفّ تاريخُ أمة *** مشى قبلَها ذا صولةٍ متبخِترا

    فما كان سهلاً قبلَها أخذُ موثق *** على عَرَبيّ أن يقولَ فيغدِرا

    وما زالت الأضغانُ بابن أميَّةٍ *** تراجِعُ منه القَلبَ حتى تحجرا

    وحتى انبرى فاجتَثّ دوحةَ أحمدٍ *** مفرِّعةَ الاغصان وارفةَ الذرى

    وغطَّى على الأبصار حقدٌ فلم تكن *** لتَجهَدَ عينٌ أن تَمُدَّ وتُبصِرا

    وما كنتُ بالتفكير في أمر قتلهِ *** لازدادَ إلا دهشةً وتحيُّرا

    فما كان بين القوم تنصبٌّ كتبُهمُ *** عليه انصبابَ السيل لما تحدَّرا

    تكشَّفُ عن أيدٍ تُمَدُّ لبيعةٍ *** وأفئدَةٍ قد أوشكَت أن تَقَطَّرا

    وبينَ التخلَّي عنه شِلواً ممزَّقا سوى *** أن تجيءَ الماءَ خِمسٌ وتُصدِرا

    تولى يزيدٌ دَفَّةَ الحكم فانطوى *** على الجمر من قد كانَ بالحكم أجَدرا

    بنو هاشمٍ رهطُ النبيِّ وفيهُمُ *** ترَعرَع هذا الدينُ غَرساً فاثمَرا

    وما طال عهدٌ من رسالة أحَمدٍ *** وما زالَ عودُ الملك رّيانَ اخضَرا

    وفيهِمْ حسينٌ قِبلةُ الناس أصيدٌ *** إذا ما مَشَى والصِيدُ فاتَ وغبَّرا

    وغاض الزبيريين ان يبصِروا الفتَى *** قليلَ الحِجى فيهم أميراً مُؤمَّرا

    ففي كل دارٍ نَدوة وتجمُّعٌ *** لأمر يُهم القومَ أن يُتدَّبرا

    وقد بُثَّت الأرصادُ في كل وِجهةٍ *** تخوف منها ان تُسَرَّ وتُجهَرا

    وخَفُّوا لبيت المال يستنهضونَهُ *** وكان على فضِّ المشاكل أقدَرا

    وقد أدرك العُقْبى مَعاوي وانجلَتْ *** لعينيه أعقابُ الامور تَبصُرّا

    وقد كان أدرىَ بابنه وخصومِه *** وأدرى بانَ الصَيدَ أجمعُ في الفرا

    وكان يزيدٌ بالخمور وعصرِها *** من الحكم ملتَفَّ الوشائج أبصَرا

    وكانَ عليه أن يشُدَّ بعَزمه *** قُوَى الأمر منها أن يَجدَّ ويسْهَرا

    فشمَّر للأمرِ الجليلِ ولم يكن *** كثيراً على ما رامَه ان يشمِّرا

    ولكنَّه الشيءُ الذي لا معوِّض *** يعوِّضُ عنه إن تولَّى وأدبَرا

    وقلَّبها من كل وجه فسرَّه *** بأن راءَها مما توَّقع أيسَرا

    فريقينِ دينياً ضعيفاً ومُحنَقاً *** ينفِّسُ عنه المالُ ما الحِقد أوغرا

    وبينهما صِنفٌ هو الموتُ عينُهُ *** وان كانَ معدوداً أقلَّ وأنزَرا

    وماماتَ حتى بيَّن الحزمَ لابنه *** كتابٌ حوى رأساً حكيماً مفكرا

    وأبلَغَه أنْ قد تَتَبَّع جهدَه *** مواطنَ ضَعفِ الناقمين فخدَّرا

    وإن حسيناً عثرةٌ في طريقه *** فما اسطاعَ فليستغنِ ان يتعثَّرا

    وأوصاه شرّاً بالزبيريِّ منذرِا *** وأوصاه خيراً بالحسَين فأعذَرا

    لوَ ان ابن ميسونٍ أرادَ هدايةً *** ولكن غَوِيٌّ راقَهُ أن يُغرِّرا

    وراح " عبيدُ الله " يغتلُّ ضعفَه *** وصُحبَتهُ ، حتى امتطاه فسيَّرا

    نشا نشأةَ المستضعفينَ مرجيِّا *** من الدهر أن يُعطيه خَمراً وميسِرا

    وأن يتراءى قرده متقدِّماً *** يجيءُ على الفُرسان أم متأخِّرا

    وأغراه حُبّاً بالأخيطلِ شعرُهُ *** لو اسطاعَ نَصرانيةً لتنصَّرا

    وقد كان بين الحزنِ والبِشر وجهُه عشيّةَ وافاه البشيرُ فبشَّرا

    تردَّى على كره رداءَ خِلافةٍ *** ولم يُلقِ عنه بعدُ للخمرِ مِئزرا

    وشقَّ عليه أن يصوِّر نفسَه *** على غير ما قد عُوِّدَت أن تُصوَّرا

    وأن يُبتَلى بالأمرِ والنهيِ مُكرَها *** وان يَجمع الضِدَّين سُكراً ومِنبَرا

    إذا سَلِمت كأسٌ يُروِّحُ مُغبّقاً *** عليه بها الساقي ويغدو مبكِّرا

    وغنَّتهُ من شعر " الاخيطلِ " قَينَةٌ *** وطارَحَها فيها المُغنّي فأبهَرا

    فكلُّ أمور المسلمينَ بساعةٍ *** من المجلِسِ الزاهي تُباع وتُشتَرى

    وشاعَتْ له في مجلِس الخمر فَلْتَةٌ *** من الشِعر لم تَستَثْنِ بَعثا ومَحشَرا

    وقد كانَ سَهلاً عندَه أن يقولَها *** وقد كانَ سهلاً عنده أن يُكفَّرا

    على أنه بالرَغم من سَقَطاته *** وقد جاءه نَعيُ الحسين تأثَّرا

    فما كان إلا مثلَ قاطعِ كفِّة *** بأُخرى ، ولما ثَابَ رشْدٌ تَحسَّرا

    وأحسَب لولا أنَّ بُعدَ مسافة *** زَوَت عنه ما لاقَى الحسين تأثَّرا

    ولولا ذُحولٌ قدمت في معاشِرٍ *** تقاضَوا بها في الطَفِّ ديناً تأخَّرا

    لزُعزِع يومُ الطف عن مُستقَرِّه *** وغُيِّرَ من تاريخه فتَطَوَّرا

    أقول لأقوامٍ مضّوا في مُصابه *** يسومونه التحريفَ حتى تغيَّرا

    دعوا رَوعةَ التاريخ تأخذْ مَحَلَّها *** ولا تجهدوا آياتِه أن تُحوَّرا

    وخلوا لسانَ الدهر ينطقْ فإنّه *** بليغٌ إذا ما حاولَ النطقَ عَبَّرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يونيو 24, 2018 6:55 pm