منتديات أطياب العراق

اهلا وسهلا بكم في منتدياتكم منتديات أطياب العراق

منتديات أطياب العراق اسلاميه اجتماعيه ثقافيه سياسيه رياضيه ترفيهيه والمزيد...........

  اعلان هام جدا     " ان منتديات أطياب العراق بحاجه الى اعضاء ومشرفين فمن يجد في نفسه القدره على ذلك ماعليه سوى التسجيل في المنتدى ثم كتابه شيء بسيط من سيرته الذاتيه في قسم الشكاوي والاقتراحات وان واجه اي مشكله في التسجيل يمكنه طرح مايريد في منتدى الزوار والذي يقع داخل قسم الشكاوي والاقتراحات (علما ان الترشيح لكلا الجنسين). "       الاداره

    كتاب قصص الانبياء عليهم السلام(الباب السابع في قصص لوط (عليه السلام) و قومه)

    شاطر
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 10821
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    كتاب قصص الانبياء عليهم السلام(الباب السابع في قصص لوط (عليه السلام) و قومه)

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في السبت نوفمبر 10, 2012 8:51 am



    الباب السابع
    في قصص لوط (عليه السلام) و قومه


    قال الله تعالى : وَ لُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَ ما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنْجَيْناهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ .


    هو ابن هاران بن تارخ بن أخي إبراهيم الخليل (عليه السلام) .

    و قيل : إنه كان ابن خالة إبراهيم (عليه السلام) و كانت سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) أخت لوط .

    و الفاحشة إتيان الرجال في أدبارهم قال الحسن و كانوا يفعلون ذلك .

    و قوله تعالى وَ تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ أي سبيل الولد باختياركم الرجال و تقطعون الناس عن الأسفار بإتيان هذه الفاحشة فإنهم كانوا يفعلونه بالمجتازين في ديارهم و كانوا يرمون ابن السبيل بالحجارة بالخزف فإن أصابه كان أولى به و يأخذون ماله فينكحونه و يغرمونه ثلاثة دراهم و كان لهم قاض يفتي بذلك و قوله تعالى وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ .

    قيل كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة و لا حياء و روي ذلك عن الرضا (عليه السلام) .

    و قيل : إنهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضها بعضا فأنزل الله عليهم الرجز أي العذاب و هي الحجارة التي أمطرت عليهم و قيل هو الماء الأسود على وجه الأرض .


    [133]
    أقول خروج الماء الأسود على وجه الأرض من علامات الغضب و في هذه الأعصار خروج الماء الأسود من بلاد قم و به خربت محال كثيرة و هو إلى وقت رقم هذه الكلمات على حاله واقفا بين محالها يخرج من المنازل فيخربها و كل محلة خربت منازلها وقع بأهلها الموت حتى إنه لم يبق منهم إلا القليل و قد حفروا لها أنهارا من تحت الأرض و هو يجري منه الماء إلى خارج البلد .

    و رأيت حديثا عن الصادق (عليه السلام) : من علامات الفرج لأهل قم أن يجري الماء على وجه الأرض .

    يعني أن يكون الفرج و يخرج القائم (عليه السلام) و قد خرج من غيرها أيضا مثل شيراز و جرفايقان و خرب المنازل و وقع الموت بأهلها لكنه سكن و فرغ منه .

    علل الشرائع بإسناده إلى أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتعوذ من البخل قال نعم في كل صباح و مساء و نحن نتعوذ بالله من البخل أنه يقول وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ و سأخبرك عن عاقبة البخل أن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم فقلت و ما أعقبهم فقال إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة تنزل بهم فيضيفونهم فلما أكثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا و لؤما فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم فشاع أمرهم في القرى فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة إلى ذلك حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد و يعطونهم عليه الجعل فقلت له جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم يفعلون فقال نعم إلا أهل بيت منهم من المسلمين أ ما تسمع لقوله تعالى فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ و أن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة يدعوهم إلى الله عز و جل و كانوا لا يتنظفون من الغائط و لا يتطهرون من الجنابة و كان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به و يحذرهم قومه فلما رأى قومه ذلك قالوا إننا ننهاك عن العالمين إن فعلت فضحناك في ضيفك فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه لأنه لم يكن للوط عشيرة و لم يزل لوط و إبراهيم (عليه السلام) يتوقعان نزول العذاب على قومه و أن الله كان إذا أراد عذاب قوم لوط أدركته مودة إبراهيم و خلته و محبة لوط فيؤخر عذابهم فلما اشتد

    [134]
    عليهم غضب الله و أراد عذابهم و قضى أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل فدخلوا عليه ليلا ففزع و خاف أن يكونوا سراقا فلما رأته الرسل مذعورا قالوا سلاما قال سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم و هو إسماعيل قال فما خطبكم بعد البشارة قالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط لننذرهم عذاب رب العالمين فقال إبراهيم للرسل إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه و أهله أجمعين إلا امرأته الحديث .

    و روي عن الأصبغ قال : سمعت عليا (عليه السلام) يقول ستة في هذه الأمة من أخلاق قوم لوط الجلاهق و هو البندق و الخذف و مضغ العلك و إرخاء الإزار في الخلاء و حل الإزار من القباء و القميص .

    و فيه عن الباقر (عليه السلام) في حديث طويل يقول : إنه لما انتصف الليل سار لوط ببناته و تولت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط و تخبرهم أن لوطا قد سار ببناته قال جبرئيل (عليه السلام) و إني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط فاقلعها من تحت سبع أرضين ثم عرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها و دع منها آية من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقيها و ضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها فاقتطعتها من تحت سبع أرضين إلا منزل آل لوط ثم عرجت بها في خوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء صياح ديوكها و نباح كلابها فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل و كان موضع قريتهم بنواحي الشام و قلبت بلادهم فوقعت فيها بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا في البحر .

    علي بن إبراهيم في كلام طويل إن إبراهيم (عليه السلام) لما رمي بنار نمرود و جعلت عليه بردا و سلاما خرج من بلاد نمرود إلى البادية فنزل على ممر الطريق إلى اليمن و الشام فكان يمر به الناس فيدعوهم إلى الإسلام و قد كان خبره في الدنيا أن الملك ألقاه في النار و لم يحترق و كان إبراهيم كل من مر به يضيفه و كان على سبعة فراسخ

    [135]
    منه بلاد عامرة كثيرة الشجر و كان الطريق عليها و كان كل من مر بتلك البلاد تناول من تمورهم و زروعهم فجزعوا من ذلك و جاءهم إبليس في صورة شيخ فقال لهم هل أدلكم على ما إن فعلتموه لم يمر بكم أحد فقالوا ما هو قال من مر بكم فانكحوه في دبره و اسلبوا ثيابه ثم تصور لهم إبليس في صورة أمرد حسن الوجه فجاءهم فوثبوا عليه ففجروا به كما أمرهم فاستطابوه و كانوا يفعلونه بالرجال فاستغنى الرجال بالرجال و النساء بالنساء فشكا الناس في ذلك إلى إبراهيم (عليه السلام) فبعث إليهم لوطا يحذرهم و قال لهم لوط أنا ابن خالة إبراهيم الذي جعل الله عليه النار بردا و سلاما و هو بالمقرب منكم فاتقوا الله و لا تفعلوا فإن الله يهلككم و كان لوط كلما مر به رجل يريدونه بسوء خلصه من أيديهم و تزوج لوط فيهم و ولد بنات فلما طال ذلك على لوط و لم يقبلوا منه قالوا لئن لم تنته لنرجمنك بالحجارة فدعا عليهم لوط فبينما إبراهيم (عليه السلام) قاعد في الموضع الذي كان فيه و قد كان أضاف قوما و خرجوا فنظر إلى أربعة نفر و قد وقفوا عليه لا يشبهون الناس فقالوا سلاما فقال إبراهيم سلام فجاء إبراهيم (عليه السلام) إلى سارة فقال لها قد جاءتني أضياف لا يشبهون الناس فقالت ما عندنا إلا هذا العجل فذبحه و شواه و حمله إليهم و ذلك قول الله عز و جل وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ مشوي فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ و لا يأكلون منه خاف منهم فقالت لهم سارة ما لكم تمتنعون من طعام خليل الله فقالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط ففزعت سارة و ضحكت أي حاضت و قد كان ارتفع حيضها فبشروها بإسحاق و من ورائه يعقوب فوضعت يدها على وجهها فقالت يا ويلتي أ ألد و أنا عجوز و هذا بعلي شيخ فقال لها جبرئيل (عليه السلام) أ تعجبين من أمر الله فلما ذهب عن إبراهيم الروع أقبل يجادل الملائكة في قوم لوط فقال إبراهيم لجبرئيل (عليه السلام) بما ذا أرسلت قال بهلاك قوم لوط قال إن فيها لوطا قال جبرئيل (عليه السلام) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قال إبراهيم يا جبرئيل إن كان في المدينة مائة رجل من المؤمنين تهلكهم قال لا قال فإن كان فيهم خمسون قال لا قال فإن كان فيهم عشرة قال لا قال و إن كان فيهم واحد قال لا و هو قوله فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فقال إبراهيم يا جبرئيل راجع ربك فيهم فأوحى الله إلى إبراهيم يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك و إنهم أتاهم عذاب غير مردود فخرجوا من عند إبراهيم فوقفوا على لوط و هو يسقي


    [136]
    زرعه فقال لهم لوط من أنتم قالوا نحن أبناء السبيل أضفنا الليلة فقال لهم يا قوم إن أهل هذه القرية قوم سوء لعنهم الله و أهلكهم ينكحون الرجال و يأخذون الأموال فقالوا قد أبطأنا فأضفنا فجاء لوط إلى أهله و كانت منهم فقال لها إنه قد أتانا أضياف في هذه الليلة فاكتمي عليهم حتى أعفو عنك جميع ما كان إلى هذا الوقت فقالت أفعل و كانت العلامة بينها و بين قومها إذا كان عند لوط أضياف بالنهار تدخن فوق السطح و إذا كان بالليل توقد النار فلما دخل جبرئيل و الملائكة معه بيت لوط (عليه السلام) أوقدت امرأته نارا فوق السطح فعلم أهل القرية و أقبلوا إليه من كل ناحية يهرعون فلما صاروا إلى باب البيت قالوا يا لوط أ و لم ننهك عن العالمين فقال لهم هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ قال يعني به أزواجهم و ذلك أن النبي هو أبو أمته فدعاهم إلى الحلال و لم يكن يدعوهم إلى الحرام فقال أزواجكم هن أطهر لكم قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق و إنك لتعلم ما نريد فقال لوط لما أيس لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ و ما بعث الله نبيا بعد لوط إلا في عز من قومه و قوله (عليه السلام) القوة القائم و الركن الشديد ثلاثمائة و ثلاثة عشر يعني الذين يخرجون مع القائم (عليه السلام) .

    قال علي بن إبراهيم فقال جبرئيل للملائكة لو علم ما له من القوة فقال لوط من أنتم فقال له جبرئيل (عليه السلام) أنا جبرئيل فقال لوط بما ذا أمرت قال بهلاكهم قال الساعة فقال جبرئيل إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ قال فكسروا الباب و دخلوا البيت فضرب جبرئيل بجناحه على وجوههم فطمسها و هو قول الله عز و جل وَ لَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَ نُذُرِ فلما رأوا ذلك علموا أنه قد جاءهم العذاب فقال جبرئيل للوط فأسر بأهلك بقطع من الليل و اخرج من بينهم أنت و ولدك و لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنه مصيبها ما أصابهم و كان في قوم لوط رجل عالم فقال لهم يا قوم لقد جاءكم العذاب الذي كان يعدكم لوط فاحرسوه و لا تدعوه يخرج من بينكم فإنه ما دام فيكم لا يأتيكم العذاب فاجتمعوا حول داره يحرسونه فقال جبرئيل يا لوط اخرج من بينهم فقال كيف أخرج و قد اجتمعوا حول داري فوضع بين يديه عمودا من نور فقال له اتبع هذا العمود فخرجوا من القرية من تحت الأرض فالتفتت امرأته فأرسل الله عليها صخرة فقتلتها فلما طلع الفجر صارت الملائكة الأربعة كل واحد في طرف من قريتهم فقلعوها من سبع أرضين إلى تخوم الأرض ثم رفعوها في السماء حتى سمع أهل السماء

    [137]
    نباح الكلاب و صياح الديكة ثم قلبوها عليهم و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل .

    و عن أبي عبد الله (عليه السلام) : ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رماه الله بحجر من تلك الحجارة ليكون فيه منيته و لكن الخلق لا يرونه.

    قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في ذلك يعني عرض البنات فقيل أراد بناته لصلبه .

    عن قتادة و به رواية و قيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له و اختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج و كان يجوز في شرعه تزويج بنته المؤمنة من الكافر .

    و كذا كان يجوز أيضا في مبتدأ الإسلام و قد زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ثم نسخ ذلك و قيل أراد التزويج بشرط الإيمان و كانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم و قيل إنه كان لهم سيدان مطاعان فأراد أن يزوجهما بنتيه ذعورا و ريثا .

    علل الشرائع عن الصادق (عليه السلام) : قال في المنكوح من الرجال هم بقية سدوم أما إني لست أعني بقيتهم أنه ولدهم و لكن من طينتهم .

    قلت سدوم الذي قلبت عليهم قال هي أربعة مدائن سدوم و صديم و لدنا و عميراء .

    و قال المسعودي أرسل الله لوطا إلى المدائن الخمسة و هي سدوم و عمورا و دوما و صاعورا و صابورا .

    و عنه (عليه السلام) : و قد سئل و كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجل قال كانت امرأته تخرج فتصفر فإذا سمعوا الصفير جاءوا فلذلك كره التصفير .

    و عنه (عليه السلام) : أنه لما جاء الملائكة إلى لوط و هو لم يعرفهم و أخذهم إلى منزله التفت إليهم فقال إنكم تأتون شرار خلق الله و كان جبرئيل (عليه السلام) قال الله له لا يعذبهم حتى يشهد عليهم ثلاث شهادات فقال هذه واحدة ثم مشى ساعة فقال إنكم تأتون شرار خلق الله فقال جبرئيل (عليه السلام) هذه ثنتان فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم و قال إنكم تأتون شرار خلق الله فقال جبرئيل هذه ثلاث ثم دخلوا منزله الحديث .


    [138]
    ثواب الأعمال مسندا إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال : كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم الله عز و جل فطلبهم إبليس لعنه الله طلبا شديدا و كان من فضلهم و خيرهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم و تبقى النساء خلفهم فحسدهم إبليس على عبادتهم و كانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام كأحسن ما يكون من الغلمان فقالوا أنت الذي تخرب متاعنا فقال نعم مرة بعد مرة و اجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح فقال ما لك فقال كان أبي ينومني على بطنه فقال نعم فنم على بطني فلم يزل بذلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه فأولا علمه إبليس و الثانية علمه هو يعني لغيره ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام و يعجبهم منه شي‏ء لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ثم جعلوا يرصدون مار الطريق فيفعلون بهم حتى ترك مدينتهم الناس ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه الله أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء فصير نفسه امرأة ثم قال إن رجالكم يفعلون بعضهم ببعض قلن نعم قد رأينا ذلك و على ذلك يعظهم لوط و ما زال يوصيهن حتى استكفت النساء بالنساء فلما كملت عليهم الحجة بعث الله عز و جل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط و هو يحرث فقال أين تريدون فما رأيت أجمل منكم قط قالوا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة قال و لم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه القرية يا بني إنهم و الله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم فقالوا له أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها قال فلي إليكم حاجة قالوا و ما هي قال تصبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام فجلسوا فبعث ابنته فقال هاتي لهم خبزا و ماء و عباءة يتغطون بها من البرد فلما أن ذهبت إلى البيت أقبل المطر و امتلأ الوادي فقال لوط الساعة يذهب بالصبيان الوادي قال قوموا حتى نمضي فجعل لوط يمشي في أصل الحائط و جعل الملائكة يمشون وسط الطريق فقال يا بني هاهنا قالوا أمرنا سيدنا أن نمر وسطها و كان لوط (عليه السلام) يستغل الظلام و مر إبليس لعنه الله فأخذ من حجر امرأته صبيا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة على باب لوط (عليه السلام) فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط (عليه السلام) قالوا يا لوط قد دخلت في عملنا قال هؤلاء ضيفي فلا تفضحون قالوا هم ثلاثة خذ واحدا و أعطنا اثنين قال و أدخلهم الحجرة و قال لوط (عليه السلام) لو أن لي

    [139]
    أهل بيت يمنعونني منكم و قد تدافعوا بالباب فكسروا باب لوط و طرحوا لوطا فقال جبرئيل (عليه السلام) إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأخذ كفا من بطحاء الرمل فضرب بها وجوههم و قال شاهت الوجوه فعمي أهل المدينة كلهم فقال لوط يا رسل ربي بما ذا أمركم فيهم قالوا أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال تأخذونهم الساعة قالوا يا لوط إن موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب فخذ أنت بناتك و امض و قال أبو جعفر رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حين يقول لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة و قال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ أي من ظالمي أمتك إن عملوا عمل قوم لوط .

    ثواب الأعمال بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغت دموعها السماء و بكت السماء حتى بلغت دموعها العرش فأوحى الله عز و جل إلى السماء احصبيهم أي ارميهم بالحصباء و هي الحجارة و أوحى الله إلى الأرض أن اخسفي بهم .

    العياشي عن زيد بن ثابت قال : سأل رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) أ تؤتى النساء في أدبارهن فقال سفلت سفل الله بك أ ما سمعت الله يقول أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِين .

    و عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ذكر عنده إتيان النساء في أدبارهن فقال ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ .


    [140]



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 10:07 am