منتديات أطياب العراق

اهلا وسهلا بكم في منتدياتكم منتديات أطياب العراق

منتديات أطياب العراق اسلاميه اجتماعيه ثقافيه سياسيه رياضيه ترفيهيه والمزيد...........

  اعلان هام جدا     " ان منتديات أطياب العراق بحاجه الى اعضاء ومشرفين فمن يجد في نفسه القدره على ذلك ماعليه سوى التسجيل في المنتدى ثم كتابه شيء بسيط من سيرته الذاتيه في قسم الشكاوي والاقتراحات وان واجه اي مشكله في التسجيل يمكنه طرح مايريد في منتدى الزوار والذي يقع داخل قسم الشكاوي والاقتراحات (علما ان الترشيح لكلا الجنسين). "       الاداره

    كتاب قصص الانبياء عليهم السلام(باب في قصة أصحاب الكهف و الرقيم)

    شاطر
    avatar
    اميرالنجف
    .
    .

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 206
    نقاط : 11161
    تاريخ التسجيل : 28/10/2012

    كتاب قصص الانبياء عليهم السلام(باب في قصة أصحاب الكهف و الرقيم)

    مُساهمة من طرف اميرالنجف في السبت نوفمبر 10, 2012 5:21 pm



    باب في قصة أصحاب الكهف و الرقيم


    قال الله سبحانه : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ... الآيات .

    قصص الراوندي بإسناده إلى ابن عباس قال : لما كان في عهد خلافة عمر أتاه قوم من أحبار اليهود فسألوه عن أقفال السماوات ما هي و عمن أنذر قومه و ليس من الجن و لا من الإنس و عن خمسة أشياء مشت على وجه الأرض لم يخلقوا في الأرحام و ما يقول الدراج في صياحه و ما يقول الديك و الفرس و الحمار و الضفدع و القنبرة فنكس عن رأسه فقال يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلا عندك فقال لهم علي (عليه السلام) إن لي عليكم شريطة إذا أنا أخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا فقالوا نعم فقال علي (عليه السلام) أما أقفال السماوات فهو الشرك بالله فإن العبد و الأمة إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى الله سبحانه عمل فقالوا و ما مفاتيحها فقال علي (عليه السلام) شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله فقالوا أخبرنا عن قبر سار بصاحبه قال ذلك الحوت حين ابتلع يونس (عليه السلام) فدار به في البحار السبعة فقالوا أخبرنا عمن أنذر قومه لا من الجن و لا من الإنس قال تلك نملة سليمان (عليه السلام) إذ قالت يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ .

    قالوا أخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض ما خلقوا في الأرحام قال ذاك آدم و حواء و ناقة صالح و كبش إبراهيم و عصا موسى (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا فأخبرنا ما تقول هذه الحيوانات قال الدراج يقول الرحمن على العرش استوى و الديك يقول اذكروا الله يا غافلين و الفرس يقول اللهم انصر عبادك

    [442]
    المؤمنين على عبادك الكافرين و الحمار يلعن العشارين ينعق في عين الشيطان و الضفدع يقول سبحان ربي المعبود في لجج البحار و القنبرة تقول اللهم العن مبغضي محمد و آل محمد قال و كانت الأحبار ثلاثة فوثب اثنان و قالا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله فوقف الحبر الآخر و قال يا علي لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوب أصحابي و لكن بقيت خصلة أسألك عنها فقال (عليه السلام) سل قال أخبرني عن قوم كانوا في أول الزمان فماتوا ثلاثمائة و تسع سنين ثم أحياهم الله ما كانت قصتهم فابتدأ علي (عليه السلام) و أراد أن يقرأ سورة الكهف فقال الحبر ما أكثر ما سمعنا قراءتكم فإن كنت عالما فأخبرنا بقصة هؤلاء و بأسمائهم و عددهم و اسم كلبهم و اسم كهفهم و اسم ملكهم و اسم مدينتهم فقال علي (عليه السلام) لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم يا أخا اليهود حدثني محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه كان بأرض الروم مدينة يقال لها أقسوس و كان لهم ملك صالح فمات ملكهم فاختلفت كلمتهم فسمع ملك من ملوك فارس يقال له دقيوس فأقبل في مائة ألف حتى فتح مدينة أقسوس فاتخذها دار مملكته و اتخذ فيها قصرا طوله فرسخ في عرض فرسخ و اتخذ في ذلك القصر مجلسا طوله ألف ذراع في عرض مثل ذلك من الزجاج الممرد و اتخذوا في ذلك المجلس أربعة آلاف أسطوانة من ذهب و اتخذوا ألف قنديل من ذهب لها سلاسل من اللجين تسرج بأطيب الأدهان و اتخذ في شرقي المجلس ثمانين كوة و كانت الشمس إذا طلعت في المجلس كيفما دارت و اتخذ فيه سريرا من ذهب له قوائم من فضة مرصعة بالجواهر و علاه من النمارق و اتخذ من يمين السرير ثمانين كرسيا من الذهب مرصعة بالزبرجد الأخضر فأجلس بطارقته يعني قواده و أعاظم أهل دولته من العلماء و اتخذ من يسار السرير ثمانين كرسيا من الفضة مرصعة بالياقوت الأحمر فأجلس عليها هراقيله يعني حكامه و عماله ثم علا على السرير فوضع التاج على رأسه فوثب اليهودي فقال مم كان تاجه قال من الذهب المشبك له سبعة أركان على كل ركن لؤلؤة بيضاء كضوء الصبح في الليلة الظلماء و اتخذ خمسين غلاما من أولاد


    [443]
    الهراقلة فقرطهم بقراريط الديباج الأحمر و سرولهم سراويلات الحرير و توجهم و دملجهم و خلخلهم و أعطاهم أعمدة من الذهب و أوقفهم على رأسه و اتخذ ستة غلمة وزراء فأقام ثلاثة عن يمينه و ثلاثة عن يساره فقال اليهودي ما كان اسم الثلاثة و الثلاثة فقال علي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين عن يمينه أسماؤهم تمليخا و مكسلمينا و منثلينيا و أما الذين عن يساره فأسماؤهم مرنوس و ديرنوس و ساذريوس و كان يستشيرهم في جميع أمورهم كان يجلس في كل يوم في صحن داره و البطارقة عن يمينه و الهراقلة عن يساره و يدخل ثلاثة غلمة في أيد أحدهم جام من ذهب مملوء من المسك المسحوق و في يد الآخر جام من فضة مملوء من ماء الورد و في يد الآخر طائر أبيض منقاره أحمر فإذا نظر الملك إلى ذلك الطائر صفر به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه ثم يقع على جام المسك فيحمل ما في الجام بريشه و جناحه ثم يصفر به الثانية فيطير الطائر على الملك فينفض ما في ريشه و جناحه على رأس الملك فلما نظر الملك إلى ذلك عتا و تجبر فادعى الربوبية من دون الله و دعا إلى ذلك وجوه قومه فكل من أطاعه إلى ذلك أعطاه و كساه و كل من لم يبايعه قتله فاستجابوا له رأسا و اتخذ لهم في كل سنة مرة فبينما هم ذات يوم في عيد لهم و البطارقة عن يمينه و الهراقلة عن يساره إذ أتاه بطريق فأخبره أن عساكر الفرس قد غشيته فاغتم لذلك حتى سقط التاج عن ناصيته فنظر إليه أحد الثلاثة الذين كانوا عن يمينه يقال له تمليخا و كان له غلاما فقال في نفسه لو كان دقيوس إلها كما يزعم إذن ما كان يغتم و لا يفزع و لا يبول و لا يتغوط و ما كان ينام و ليس هذا من فعل الإله قال و كان الفتية كل يوم عند أحدهم و كانوا ذلك اليوم عند تمليخا فاتخذ لهم من طيب الطعام ثم قال لهم يا إخوتاه قد وقع في قلبي شي‏ء منعني الطعام و الشراب و المنام قالوا و ما ذاك يا تمليخا قال أطلت فكري في هذه السماء فقلت من رفع سقفها محفوظة بلا عمد و لا علاقة من فوقها و من أجرى فيها شمسا و قمرا آيتان مبصرتان و من زينها بالنجوم ثم أطلت الفكر في الأرض فقلت من سطحها على صميم الماء الزخار و من حبسها بالجبال أن يمتد على كل شي‏ء و أطلت فكري في نفسي من أخرجني جنينا من بطن أمي و من غذاني و من رباني إن لها صانعا و مدبرا غير

    [444]
    دقيوس الملك و ما هو إلا ملك الملوك و جبار السماوات فانكبت الفتية على رجليه يقبلونهما و قالوا بك هدانا الله من الضلالة إلى الهدى فأشر علينا قال فوثب تمليخا فباع تمرا من حائط له بثلاثة آلاف درهم و صر في ردنه و ركبوا خيولهم و خرجوا من المدينة .

    فلما صاروا ثلاثة أميال قال لهم تمليخا يا إخوتاه جاءت مسكنة الآخرة و ذهب ملك الدنيا انزلوا عن خيولكم و امشوا على أرجلكم لعل الله أن يجعل لكم من أمركم فرجا و مخرجا فنزلوا عن خيولهم و مشوا على أرجلهم سبعة فراسخ في ذلك اليوم فجعلت أرجلهم تقطر دما قال فاستقبلهم راع فقالوا يا أيها الراعي هل من شربة لبن أو ماء فقال الراعي عندي ما تحبون و لكن أرى وجوهكم وجوه الملوك و ما أظنكم إلا هرابا من دقيانوس الملك قالوا يا أيها الراعي لا يحل لنا الكذب أ فينجينا منك الصدق فأخبروه بقصتهم فانكب الراعي على أرجلهم يقبلها و يقول يا قوم لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوبكم و لكن أمهلوني حتى أرد الأغنام على أربابها و ألحق بكم فتوقفوا له فرد الأغنام و أقبل يسعى يتبعه الكلب فوثب اليهودي فقال يا علي ما اسم الكلب و ما لونه فقال له علي (عليه السلام) لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم أما لون الكلب فكان أبلق بسواد و أما اسم الكلب فقطمير فلما نظر الفتية إلى الكلب قال بعضهم إنا نخاف أن يفضحنا الكلب بنباحه فألحوا عليه بالحجارة فأنطق الله الكلب و قال ذروني حتى أحرسكم من عدوكم فلم يزل الراعي يسير بهم حتى علاهم جبلا فانحط به على كهف يقال له الوصيد فإذا بفناء الكهف عيون و أشجار مثمرة فأكلوا من الثمر و شربوا من الماء و جنهم الليل فأوحى الله تعالى إلى ملك الموت بقبض أرواحهم و وكل الله بكل رجل ملكين يقلبانه من ذات اليمين إلى ذات الشمال و أوحى الله إلى خزان الشمس فكانت تزاور كهفهم ذات اليمين و تقرضهم ذات الشمال فلما رجع دقيوس من عيده سأل عن الفتية فأخبر أنهم خرجوا هربا فركب في ثمانين ألف حصان فلم يزل يقفوا أثرهم حتى علا فانحط إلى كهفهم

    [445]
    فلما نظر إليهم فإذا هم نيام فقال الملك لو أردت أن أعاقبهم بشي‏ء لما عاقبتهم بأكثر مما عاقبوا أنفسهم و لكن ائتوني بالبناءين فسد باب الكهف بالكلس و الحجارة و قال لأصحابه قولوا لهم يقولوا لإلههم في السماء لينجيهم و أن يخرجهم من هذا الموضع قال علي (عليه السلام) يا أخا اليهود فمكثوا ثلاثمائة و تسع سنين فلما أن أراد الله أن يحييهم أمر إسرافيل أن ينفخ فيهم الروح فنفخ فقاموا من رقدتهم فلما بزغت الشمس قال بعضهم قد غفلنا في هذه الليلة عن عبادة إله السماء فقاموا فإذا العين قد غارت و إذا الأشجار قد يبست فقال بعضهم لبعض إن أمرنا لعجيب مثل تلك العين الغزيرة قد غارت و الأشجار قد يبست في ليلة واحدة و مسهم الجوع فقالوا فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ وَ لا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً قال تمليخا لا يذهب في حوائجكم غيري و لكن ادفع أيها الراعي ثيابك إلي فدفع الراعي ثيابه و مضى نحو المدينة فجعل يرى مواضع لا يعرفها و طريقا هو ينكرها حتى أتى باب المدينة و إذا علم أخضر مكتوب عليه لا إله إلا الله عيسى رسول الله فجعل ينظر إلى العلم و جعل يمسح به عينيه و يقول أراني نائم ثم دخل السوق فأتى رجلا خبازا فقال أيها الخباز ما اسم مدينتكم هذه قال أقسوس قال و ما اسم ملككم قال عبد الرحمن قال ادفع لي بهذه الورق طعاما فجعل الخباز يتعجب من ثقل الدراهم و من كبرها فقال اليهودي يا علي ما كان وزن كل درهم منها قال وزن عشرة دراهم و ثلثي درهم فقال الخباز يا هذا أنت أصبت كنزا فقال تمليخا ما هذا إلا ثمن تمر بعتها منذ ثلاث و خرجت من هذه المدينة و تركت الناس يعبدون دقيوس الملك قال فأخذ الخباز بيد تمليخا و أدخله على الملك فقال ما شأن هذا الفتى قال الخباز هذا رجل أصاب كنزا فقال الملك يا فتى لا تخف فإن نبينا عيسى (عليه السلام) أمرنا أن لا نأخذ من الكنز إلا خمسها فأعط خمسها و امض سالما فقال تمليخا انظر أيها الملك في أمري ما أصبت كنزا أنا رجل من أهل هذه المدينة فقال الملك أنت من أهلها قال نعم قال فهل تعرف بها أحدا قال .


    [446]
    نعم قال ما اسمك قال اسمي تمليخا قال و ما هذه الأسماء اسم أهل زماننا فقال الملك هل لك في هذه المدينة دار قال نعم اركب أيها الملك معي فركب و الناس معه فأتى بهم أرفع دار في المدينة قال تمليخا هذه الدار لي فقرع الباب فخرج إليهم شيخ و قد وقع حاجباه على عينيه من الكبر فقال ما شأنكم قال الملك أتانا هذا الغلام بالعجائب يزعم أن هذه الدار داره فقال الشيخ من أنت قال أنا تمليخا بن قسطيكين قال فانكب الشيخ على رجليه يقبلهما و هو يقول جدي و رب الكعبة فقال أيها الملك هؤلاء الفتية الستة الذين خرجوا هربا من دقيوس الملك قال فنزل الملك عن فرسه و حمله على عاتقه و جعل الناس يقبلون يديه و رجليه فقال يا تمليخا ما فعل أصحابك فأخبر أنهم بالكهف و كان يومئذ بالمدينة ملك مسلم و ملك يهودي فركبوا في أصحابهم فلما صاروا قريبا من الكهف قال لهم تمليخا إني أخاف أن يسمع أصحابي أصوات حوافر الخيول يظنون أن دقيوس الملك قد جاء في طلبهم و لكن أمهلوني حتى أتقدم فأخبرهم فوقف الناس فأقبل تمليخا حتى دخل الكهف فلما نظروا إليه اعتنقوه و قالوا الحمد لله الذي نجانا من دقيوس قال تمليخا دعوني عنكم و عن دقيوسكم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قال تمليخا بل لبثتم ثلاثمائة و تسع سنين و قد مات دقيوس و قرن بعد قرن و بعث الله نبيا يقال له المسيح عيسى ابن مريم و رفعه الله إليه و قد أقبل إلينا الملك و الناس معه قالوا يا تمليخا أ تريد أن تجعلنا فتنة للعالمين قال تمليخا فما تريدون قالوا ادع الله جل ذكره و ندعو معك حتى يقبض أرواحنا فرفعوا أيديهم فأمر الله تعالى بقبض أرواحهم و طمس الله باب الكهف على الناس فأقبل الملكان يطوفان على باب الكهف سبعة أيام لا يجدان للكهف بابا فقال الملك المسلم ماتوا على ديننا نبني على باب الكهف مسجدا و قال اليهودي لا بل ماتوا على ديني نبني على باب الكهف كنيسة فاقتتلا فغلب المسلم و بنى مسجدا عليه يا يهودي أ يوافق هذا ما في توراتكم قال ما زدت حرفا و لا نقصت و أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله .


    [447]
    و فيه مسندا إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات ليلة ثم توجه إلى البقيع فدعا أبا بكر و عثمان و عمر و عليا فقال امضوا حتى تأتوا أصحاب الكهف و تقرءوهم مني السلام و تقدم أنت يا أبا بكر فإنك أسوة القوم ثم أنت يا عمر ثم أنت يا عثمان فإن أجابوا أحدا منكم و إلا تقدم أنت يا علي كن آخرهم ثم أمر الريح فحملتهم و وضعتهم على باب الكهف فتقدم أبو بكر فسلم فلم يردوا عليه فتنحى فتقدم عمر فسلم فلم يردوا عليه و تقدم عثمان و سلم فلم يردوا عليه فتقدم علي (عليه السلام) و قال السلام عليكم و رحمة الله و بركاته يا أهل الكهف الذين آمنوا بربهم و زادهم هدى و ربط على قلوبهم أنا رسول رسول الله إليكم فقالوا مرحبا برسول الله و برسوله و عليك السلام يا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و رحمة الله و بركاته قال كيف علمتم أني وصي النبي قالوا إنه ضرب على آذاننا أن لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي فقالوا كيف تركت رسول الله و كيف حشمه و كيف حاله و بالغوا في السؤال و قالوا أخبر أصحابك هؤلاء أنا لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي فقال لهم أ سمعتم ما يقولون قالوا نعم قال فاشهدوا ثم حول وجوههم نحو المدينة فحملتهم الريح حتى وضعتهم بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبروه بالذي كان فقال لهم (صلى الله عليه وآله وسلم) قد رأيتم و سمعتم فاشهدوا قالوا نعم فانصرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى منزله و قال لهم احفظوا شهادتكم .

    و رواه الثعلبي في تفسيره بأسانيد في معجزات النبي و معجزات أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله وسلم) .

    و عن أبي عبد الله (عليه السلام) : أن أصحاب الكهف أسروا الإيمان و أظهروا الكفر فكان على إظهارهم الكفر أعظم منهم على إسرارهم الإيمان .

    و فيه عنه (عليه السلام) : أنه قال خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض فبينا هم يعبدون الله في كهف في قلة جبل حتى بدت صخرة من أعلى الجبل حتى التقمت باب الكهف فقال بعضهم يا عباد الله و الله لا ينجيكم منها إلا أن تصدقوا عن الله فهلموا ما عملتم لله خالصا فقال أحدهم اللهم إن كنت تعلم أني طلبت امرأة جيدة لحسنها و جمالها و أعطيت فيها

    [448]
    مالا ضخما فلما قدرت عليها و جلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها خوفا منك فارفع عنا هذه الصخرة قال فانصدعت حتى نظروا إلى الضوء ثم قال الآخر اللهم إن كنت تعلم استأجرت قوما كل رجل بنصف درهم فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم فقال رجل لقد عملت عمل رجلين و الله لا آخذ إلا درهما ثم ذهب و ترك ماله عندي فبذرت بذلك النصف درهم في الأرض فأخرج الله به رزقا و جاء صاحب النصف درهم فأراده فدفعت إليه عشرة آلاف درهم و درهم حقه فإن كنت تعلم أنما فعلت ذلك مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة قال فانفرجت حتى نظر بعضهم إلى بعض ثم قال الآخر اللهم إن كنت تعلم أن أبي و أمي كانا نائمين فأتيتهما بقصعة من لبن فخفت أن أضعه فتقع فيه هامة و كرهت أن أنبههما من نومهما فيشق ذلك عليهما فلم أزل بذلك حتى استيقظا فشربا اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء لوجهك فارفع عنا هذه الصخرة فانفرجت حتى سهل الله لهم المخرج ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من صدق الله نجا .

    أقول : إنما أوردنا هذا الخبر هنا لأنه ذهب كثير من المفسرين إلى أن أهل الرقيم هم هؤلاء الثلاثة .

    و قال الثقة علي بن إبراهيم و أما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم مكتوب فيهما أمر الفتية و أمر إسلامهم و ما أراد منهم دقيانوس الملك و كيف كان أمرهم و حالهم و قيل الرقيم اسم الوادي الذي كان فيه الكهف و قيل هي القرية التي خرجوا منها .



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 3:27 pm